الحاج سعيد أبو معاش
75
أئمتنا عباد الرحمان
وفرض عليكم لأوليائه حقوقاً أمركم بأدائها ، ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ، ومأكلكم ومشربكم ، ويعرّفكم بذلك البركة والنماء والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، وقال اللَّه تبارك وتعالى : « قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى » « 1 » فاعلموا أن من بخل فانمّا يبخل على نفسه ، ان اللَّه هو الغني وأنتم الفقراء اليه ، لا إله إلّا هو ، فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى اللَّه عملكم ، ورسوله والمؤمنون ثم تُردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين ، والحمد للَّهرب العالمين . « 2 » وبالإسناد عن جعفر عن أبيه عن عليّ ، أو الحسن بن عليّ عليه السلام قال : ان اللَّه افترض خمساً ولم يفترض إلّا حسناً جميلًا : الصلاة والصوم والزكاة والحج والصيام وولايتنا أهل البيت ، فعمل الناس بأربع واستخفّوا بالخامسة ، واللَّه لا يستكملوا الأربع حتى يستكملوها بالخامسة . « 3 » الإمام الحسن عليه السلام يوصي الحسين عليه السلام وينص على إمامته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « 4 » لمّا حضرت الحسن بن عليّ عليه السلام الوفاة ، قال : يا قنبر هل ترى من وراء بابك مؤمناً من غير آل مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : اللَّه تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم به منّي ، قال : ادع لي مُحَمَّد بن عليّ ، فأتيته فلما دخلت ، قال : هل حدث إلّا خير ؟ قلت : أجب أبا مُحَمَّد ، فعجّل على شسع نعله فلم يسوّه وخرج معي يعدو ، فلما قام بين يديه سلّم ، فقال له الحسن بن علي عليه السلام : اجلس فإنه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيي به الأموات ويموت به
--> ( 1 ) الشورى 23 . ( 2 ) علل الشرايع 93 - / 94 . ( 3 ) بشارة المصطفى 130 - / 131 . ( 4 ) قصص الاسم الأعظم 98 .